شرع عشرات التّونسيين من ضحايا الاستبداد لنظامين سّابقين، الثلاثاء، بخوض "اعتصام مفتوح" للمطالبة برد اعتبارهم ودفع تعويضات لهم.

جاء ذلك وفق ما أعلنه المعتصمون خلال وقفة نظمتها "اللّجنة الوطنية لضحايا الاستبداد" (غير حكومية) و"التّحالف الوطني لاستكمال مسار العدالة الانتقالية" (غير حكومي) في ساحة القصبة وسط العاصمة تونس تحت عنوان "وقفة الحزم والعزم".

وقال عبد الحميد الطّرودي، متحدث اللجنة، للأناضول، إن "ضحايا استبداد النظام السابق يدخلون رسميا، بداية من اليوم، اعتصاما مفتوحا في ظل رفض الحكومة استكمال مسار العدالة الانتقالية وتسوية ملفاتهم".

وأضاف: "المحتجون الحاضرون اليوم يمثلون مختلف الأطياف الذين طالهم ظلم النظامين السابقين وهم عائلات جرحى وشهداء الثورة، والعمليات الإرهابية، والهيئة العامة للمقاومين معركة بنزرت، ومتضرري أحداث الخبز، وأحداث الحوض المنجمي بقفصة".

ورفع المحتجون في الوقفة شعارات من قبيل "لا مصالحة دون محاسبة وجبر أضرار الضحايا واعتذار رئيس الدّولة"، و"العدالة الانتقالية درع وحصن للوطن"، و"كفانا وعودا ومماطلة، نعم لتفعيل صندوق الكرامة".

وأردف الطرودي، أن "الصبر والانتظار طالا، وننتظر أن تلقى الخطوة الحالية استجابة من رئاسة الحكومة بالتحرك جديا لتنفيذ مقررات التعويض وتفعيل عمل صندوق الكرامة الذي أقرته الدولة عام 2018 ورصدت له 10 ملايين دينار (حوالي2.7 مليون دولار) لتعويض المتضررين ورد كرامتهم".

وتابع: "مبدئيا ينتظر المحتجون دفعة مالية من تعويضاتهم التي أقرتها لهم المحكمة الإدارية، وتطبيقا لتوصيات قانون العدالة الانتقالية".

والإثنين، قال عبد الرزاق الكيلاني، رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثّورة (حكومية)، إن "ملف العدالة الانتقالية يضم عدة عناصر منها أساسا جبر الضرر (التعويض) لـ 2 ألفا و950 ضحية وأن صندوق الكرامة (مخصص للتعويضات) يتطلب حشدا للدعم وتنظيما ماديا لم يتوفر بعد، "وفق قوله.

وفي 24 ديسمبر 2013 أصدر البرلمان التونسي قانون "العدالة الانتقالية" الذي بموجبه تشكلت هيئة "الحقيقة والكرامة".

وتنظر الهيئة في انتهاكات حقوق الإنسان بتونس، خلال عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1955 - 1987) وزين العابدين بن علي (1987 - 2011).

وفي يونيو الماضي، صدر التقرير الختامي لهيئة "الحقيقة والكرامة"، حيث اقترح سبلا لجبر ضرر ضحايا الانتهاكات، وإصلاحات كفيلة بضمان عدم تكرارها.