يشهد المغرب تفاعلا شعبيا واسعا مع حملة أطلقها نشطاء لـ"كنس وتنظيف" أماكن زارها دافيد جوفرين، ممثل الكيان الصهيوني لدى الرباط، بحسب بيان وحسابات نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة، الثلاثاء.

وانطلقت هذه الحملة قبل أيام؛ على خلفية تفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ 13 أبريل الماضي؛ جراء اعتداءات "وحشية" لجيش الاحتلال في مدينة القدس المحتلة.

وفي مدن مغربية عديدة، انخرط نشطاء في حملة "الكنس والتنظيف"، حيث نشروا صورا وهم ينظفون أماكن ومواقع زارها "جوفرين" والتقط صورا فيها.

وشارك في الحملة، الثلاثاء، وفد من "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع" (غير حكومية)، بحسب بيان وزعه نشطاء مرفقا بصورة لهم.

وقام النشطاء في الجبهة، الطيب مضماض ومحمد الغفري وأبو الشتاء مساعف، بـ"كنس وتطهير المكان الذي دنسه ممثل الاحتلال بحسان الرباط (باحة صومعة حسان-معلم تاريخي)"، وفق البيان.

وفي مدينة فاس (شمال)، قام النشطاء أحمد بلماضية ويوسف العروصي بكنس وتنظيف موقع بجانب الباب الرئيسي لجامع القرويين (شيد سنة 245 هجرية) سبق وأن زاره "جوفرين" والتقط صورا فيه.

وكتب أحمد بلماضية، عبر "فيسبوك": "تبقى مدينة فاس، مدينة العلماء والمجاهدين، ويبقى جامع القرويين عصيا على أن تدنسه أيادي قتلة الأطفال والأبرياء من الكيان المحتل".

وبموازاة "حملة التنظيف"، يشارك نشطاء مغاربة، منذ أيام، في حملة تحت وسم "اطردوا ممثل الكيان الصهيوني"، على "فيسبوك" و"تويتر".

وحسب تقارير إعلامية مغربية، يقيم "جوفرين" في أحد فنادق الرباط، ولم يتم بعد افتتاح مكتب الاتصال الصهيوني.

واستأنف المغرب علاقاته مع الكيان الصهيوني في 2020، وهو العام الذي شهد توقيع 3 دول عربية أخرى، هي الإمارات والبحرين والسودان، اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع تل أبيب.

وأثارت هذه التطورات غضبا شعبيا عربيا واسعا؛ في ظل استمرار احتلال الصهاينة لأراضٍ عربية، ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة، بجانب اعتداءاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

ومن أصل 22 دولة عربية تقيم 6 دول علاقات رسمية معلنة مع العدو الصهيوني، وهي: مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

وعقب تفجر الأوضاع في القدس، امتد التصعيد إلى الضفة الغربية المحتلة والمناطق العربية داخل الكيان، ثم تحول إلى مواجهة عسكرية في غزة، استمرت 11 يوما وانتهت بوقف لإطلاق النار فجر 21 مايو الماضي.

وأسفر العدوان الصهيوني إجمالا عن سقوط 290 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، وأكثر من 8900 مصاب، مقابل مقتل 13 صهيونيا وإصابة مئات، خلال رد الفصائل في غزة بإطلاق صواريخ على الكيان.