شكواي من زوجتي، ليس في اخلاقها، ولا في معاملتها، ولكن في اللقاء الذي يجمعنا؛ فهي لاتبالي به كثيرا، وهي ليست ككثير من النساء اللاتي يتهيأن لأزواجهن؛ مما جعلني في غاية الضيق وكلمتها كثيرا، لكنها "ودن من طين وودن من عجين".. فماذا اصنع أفيدوني يرحمكم الله ؟

تجيب عليه هيام جلالى خبيرة علاقات زوجية

ابني العزيز :

من المشاكل التي تواجه المرأة في حياتها أن الثقافة التي تربت عليها قسمت بين شيئين متلاحمين في الحقيقة، وهما الكلمات العاطفية والعلاقات الخاصة؛ فتربت على أن المثير العاطفي والمشبع الحقيقي هو الكلمات الجياشة بالعواطف، وقد تظن أن هذا الحب الذي بداخلك والكلمات التي على لسانك لا تحتاجان (أنتما الاثنان لغيرها ) وقد تظن ككثيرات أن الأمر الآخر أنتما في غني عنه، على رغم أنه سبب أساسي في تقوية الحب وبقائه، والمبرر الأول للعلاقة الشرعية التي بينكما؛ لذلك بعد البداية الطيبة منك تجد منها كل خير (لأن الفطرة الطبيعية أخذت مساحتها في الظهور ) ثم عندما تنتهيان لا يلبث الأثر الثقافي أن يعود.

لذلك اسألك الصبر عليها مع العمل على الآتي:

1- حاول ان تدخل لها في الحوارات قصة كل فترة عن مشكلة لشخص مع زوجته قرأتها، أو عرفتها من أحد الأصدقاء، وتحلل المشكلة على أنها من المؤكد لم تظهر احتياجها لزوجها ورغبتها فيه (العلاقة الخاصة ) وتعلق: ( وإن هذا الأمر يغير من حب أي رجل لزوجته ومن تفضيلها عن غيرها ) وذلك لتعلم صراحة أن هذا الأمر عام لكل الرجال، وضرورى لك أيضاً، ولا تتخيل أنها حالة خاصة

2- تحدث معها عن مشاعرك عندما تنتهيان من الأمر وإنك سعدت بها وإن هذا الأمر يزيد من حبك لها وغلاوتها عندك، ومن الممكن إن كنت تحب ملابس معينة أن تطلب منها ارتداءها لك (ولا تنتظر منها المبادرة وتبقي حزيناً )؛ فتنفذ ما تحب وإن لم يكن على الشكل الأمثل أفضل من عدم تحققها.، أنا أثق بأن زوجتك تحبك، وأنك تحبها وأن رغبتك في السعادة الحلال سيكرمك الله بها وبما تحب فيها، ولكن تقدم بهذه المبادرات، واصبر عليها، وتابعها ولا تيأس وإن شاء الله ستجد منها ما يسرك (بارك الله لكما، وعليكما، وحفظكما، وجعلها قرة عينك، وجعلك قرة عينها ).