أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في ذكرى اختفاء الضابط الصهيوني هدار جولدين شرق رفح جنوب قطاع غزة -الأحد- أن الاحتلال لن يحصل على "معلومة واحدة" عن حياة ومصير جنوده إلا بدفع الثمن.

وكتبت الكتائب على موقعها الإلكتروني "ومع مرور 7 أعوام على معركة العصف المأكول، وما أخفته في طيّاتها وصندوقها الأسود من معلومات، يبقى العدو في حيرة من أمره".

وأوضحت أن العدو "يحاول بكل ما يملك من أجهزة تقنية واستخباراتية الوصول إلى معلومة واحدة، عن حياة ومصير جنوده في غزة، ولكن أنّى له ذلك إلا بدفع الثمن".

وقبل 7 أعوام، وبتاريخ 1 أغسطس (اليوم الـ26 من معركة العصف المأكول)- وهي تسمية المقاومة لعدوان 2014 فُقد الضابط هدار جولدين شرق رفح.

وكان ذلك بعد تصدي مجموعة من كتائب القسام لقوة صهيونية توغلت بعمق يزيد على كيلومترين شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأوقعت القسام في صفوف القوة الصهيونية المتوغلة قتلى وجرحى، واعترف الاحتلال وقتها بفقده أحدَ جنوده في العملية.

وبعد سنوات عرضت الكتائب صورةً لأربعة ضباط وجنود أسرى لديها، كان منهم الضابط هدار جولدين.

وقال الناطق العسكري باسمها: "لن يتم الحصول على أيّ معلومات عن مصير الجنود، إلّا عبر دفع استحقاقاتٍ وأثمانٍ واضحة، قبل المفاوضات، وبعدها".

وفجر الجمعة الموافق 01-08-2014م، توغلت قوات الاحتلال -مستغلةً الحديث عن وقف إطلاق النار الإنساني المفترض- ليلاً بعمق يزيد على كيلومترين شرق رفح.

وأضاف أنه جرى التصدي لها والاشتباك معها من أحد كمائن المجاهدين التي كانت في المكان نفسه.

وبدأ الاشتباك قرابة الساعة السابعة صباحاً -أي قبل وقت دخول التهدئة المفترضة- في حين صبّت طائرات الاحتلال ومدفعيته نيرانها على المدنيين بعد الساعة العاشرة صباحاً في خرقٍ فاضحٍ لهذه التهدئة بدعوى بحث العدو عن جنديّ مفقودٍ.

وخلال تلك المدّة أكدت القسام أنه لا علم لها بموضوع الجندي المفقود ولا بمكان وجوده أو ظروف اختفائه.

بعض خفايا العملية

وكشفت كتائب القسام بعد عام من العملية أن جيش الاحتلال سحب جثة أحد مجاهدي القسام الذي كان يرتدي زيًّا عسكريًّا مماثلاً للجيش الصهيوني، وهو الشهيد وليد مسعود أحد أفراد المجموعة التي اشتبكت مع جنود العدو شرق رفح.

وأكدت أن الاحتلال سحب جثة الشهيد مسعود على أنه الضابط الصهيوني هدار جولدين، ولذلك تأخر ساعتين في الردّ.

وأوضحت أن العدو لا يجرؤ على أن يخبر العالم عن سبب تأخره بالهجوم ساعتين بعد عملية الأسر، مشيرة إلى عدم دخول جنود العدو النفق المستعمل في العملية خلال معركة العصف المأكول.

وقالت الكتائب في ذلك الوقت: إن الاتصال انقطع مع المجموعة التي شاركت في عملية رفح خلال العدوان والعملية، مطالبةً الاحتلال أن يخبر الإعلام وجمهوره ما حدث في رفح.