استنكرت عشر منظمات حقوقية في مصر، اليوم، قرار نيابة أمن الدولة، إحالة الباحث في "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، باتريك جورج زكي، إلى المحاكمة بتهمة "إشاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج" في مقال رأي بعنوان "تهجير وقتل وتضييق: حصيلة أسبوع في يوميات أقباط مصر" نشر في يوليو 2019.

وتعقد أولى جلسات قضية زكي، غداً الثلاثاء، أمام محكمة جنح أمن الدولة (طوارئ) في المنصورة.

وأورد البيان أن "زكي تناول في مقاله أخباراً عامة وخاصة تلقاها في شأن أوضاع مسيحيي مصر، وأحيل على محكمة استثنائية لا يجوز الطعن في أحكامها بتهمة نشر مقال صحفي عن وقائع حياته كمصري مسيحي بعد 19 شهراً من سجنه احتياطياً بلا مبرر قانوني أو تحقيقات".

واعتبر البيان أن "السبب الوحيد لحرمان زكي من حريته منذ اعتقاله في فبراير 2020 هو ممارسته المشروعة لحرية التعبير في الدفاع عن حقوقه وحقوق جميع المصريين، لا سيما الأقباط، في المساواة والمواطنة الكاملة".

ووصف البيان الإجراءات ضد زكي بأنها "اعتداء جديد على حقوقه وحقوق المصريين في التعبير، وحقوق المسيحيين خصوصاً في المطالبة بالمساواة القانونية والمجتمعي كونهم مواطنين. والمفارقة الصادمة تتمثل في صدور قرار محاكمته الاستثنائية بعد يومين من إطلاق الدولة استراتيجيتها لحقوق الإنسان، في احتفال تحدث فيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بإسهاب عن حرية الدين والمعتقد، والتعبير عن الرأي، والحق في المساواة".

وكان السيسي قال في كلمته: "تجدد مصر أمام العالم احترامها كل التزاماتها في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، علماً أن عدداً من السفارات الغربية حثت مصر أخيراً على اتخاذ خطوات جدية لحلحلة القضايا العالقة في ملف حقوق الإنسان، باعتبارها عقبات تعرقل تطور العلاقات الثنائية".

وأبلغت مصادر دبلوماسية مصرية "العربي الجديد" أن "عودة هذه الاتصالات ارتبطت بصدور قرار جديد بتمديد سجن زكي الذي يواجه أيضاً اتهامات باستخدام صفحته على موقع "فيسبوك" في التحريض على قلب نظام الحكم والتظاهر وتعكير السلم العام، واتهامات مطاطة أخرى باتت توجه إلى نشطاء وباحثين بهدف ملاحقتهم وتخويف دوائرهم السياسية وتلك الخاصة بالبحوث.

وفي أبريل الماضي، وافق مجلس الشيوخ الإيطالي على اقتراح قدمه اثنان من أعضائه في شأن منح الجنسية استثنائياً لطالب الدراسات العليا في جامعة بولونيا الإيطالية، زكي، بعدما وقع أكثر من 200 ألف مواطن إيطالي على عريضة تطالب بمنحه الجنسية، ودعمه لنيل حريته.