انتهت محكمة جنايات القاهرة الدائرة الثالثة إرهاب، مساء الإثنين، من النظر في أمر حبس المحامي الحقوقي محمد الباقر والناشط السياسي علاء عبد الفتاح، على ذمة القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة، دون أن يصدر قرار حتى اللحظة، فيما من المحتمل أن يصدر قرار اليوم الثلاثاء، كما هو متبع في أغلب القضايا السياسية.

وتلك الجلسة آخر جلسات تجديد الحبس في المدة القانونية القصوى للحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونياً بعامين، حيث يخلى سبيل المتهمين عادة أو يحالون على المحكمة أو يجري تدويرهم على ذمة قضية جديدة لتجديد حسبهم احتياطياً مدة عامين كاملين مجدداً.

ويواجه الباقر وعلاء في القضية اتهامات بـ"بثّ ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة"، و"إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي "فيسبوك""، إضافة إلى "المشاركة في جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها".

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على علاء عبد الفتاح يوم 28 سبتمبر 2019 بعد أداء المراقبة الشرطية في قسم شرطة الدقي، ليعرض في اليوم التالي أمام نيابة أمن الدولة العليا، فيما احتُجِز الباقر داخل مقر نيابة أمن الدولة في أثناء حضوره التحقيقات مع علاء عبد الفتاح.

وخلال الفترة الماضية، فوجئ المحامون بوصول الباقر وعلاء ومعهم المدون محمد إبراهيم رضوان "أكسجين"، لاستكمال التحقيقات معهم في القضية.

وقالت نعمة هشام، زوجة الباقر، أمس الإثنين، عبر صفحتها على "فيسبوك": "أنا بعد الأيام حرفياً لحد آخر الشهر (...) من سنتين، في يوم 29 سبتمبر، عمرنا كله وقف في لحظة مكالمة خبر القبض على باقر، والزمن اشتغل بطرق مختلفة في السنتين اللي فاتوا".

وأضافت: "أحياناً مُت من التوتر وكنت عايزاه يجري (...) وأحياناً السرعة كانت أكبر من قدراتي على الاستيعاب، لكن في اللحظة دي مش مهم حقيقي كل اللي فات، هنتعالج كلنا منه نفسياً يوماً ما، لكن المهم أن كمان 20 يوم حد أقصى، مفروض محمد يكون جنبي ده اللي أعرفه (...) وده اللي قلبي وعقلي وكل ذرة فيا مستنياه (...) دعواتكم".

وأعلن علاء عبد الفتاح رسمياً أمام القاضي تفكيره جدياً في الانتحار، مكرراً حديثه أكثر من مرة أمام القاضي والمحامين.

وقال المحامي الحقوقي خالد علي الذي حضر مع علاء عبد الفتاح جلسة تجديد الحبس، إن علاء قال بالنص: "أنا فى وضع زفت، ومش هقدر أكمل كدا مشوني من السجن دا، أنا هنتحر، وبلغوا ليلى سويف تاخذ عزايا"، وأكد خالد علي أن علاء كرر الجملة أكثر من مرة بكل حزن وغضب، قبل أن يرفع القاضي الجلسة.

وأضاف خالد علي، في منشور له عبر صفحته على "فيسبوك"، أنه نجح في لقاء علاء في منطقة تفصل بين قاعة المحكمة وغرفة المداولة وقفص الاتهام، حيث أوضح علاء أن فترة خروجه من السجن منذ عام 2011 لم تتجاوز العام، مؤكداً أنه سينتحر إن كان المطلوب موته. 

وأعرب المحامي عن تخوفه من إقدام علاء على الانتحار، بسبب حالته النفسية الصعبة، مؤكداً أنّ علاء "لا يراوغ ولا يكذب ولا يقول إلا ما سيفعله".