أعادت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، نشر تقريرها الحقوقي "سجل المعتقلين"  والذي يشمل أسماء 100 معتقل في سجون الانقلاب بين سياسيين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وصحفيين وآخرين، كمساهمة منها لتسجيل تضامنها معهم ومع أسرهم وإتاحة المعلومات بخصوص وضعهم للمهتمين بأمر المعتقلين السياسيين في مصر.

ومن بين الشخصيات التي تحدث عنها التقرير السيدة هدى عبدالمنعم وعائشة الشاطر والباحث باترك جورج والمحامي والحقوقي محمد أبوهريرة.
يأتي سجل المعتقلين ليكون دليلا على مدى توسع سلطات الانقلاب في قمع المجتمع بمختلف تنويعاته، شاهدا على آلة القمع التي تسحق بها السلطة المجتمع، وتحبس أفراده العاملين والمهتمين بالمجال العام وغيرهم ممن اشتبكوا مع واقعهم الاجتماعي بأشكال مختلفة، حتى وإن كانت بعيدة عن الأوضاع السياسية، ومتصلة الصلة بالاجتماعية فقط.

وأصبحت تلك الممارسات القمعية تأخذ طابع الانتقام من أي صورة للمعارضة السلمية. وزادت الأعمال الانتقامية لتشمل الانتقام ليس فقط من المعارضين وأصحاب الرأي، بل أيضا امتدت لتشمل ذويهم وأقاربهم كوسيلة للضغط عليهم. ومن هنا برزت فكرة نشر هذا السجل. وذلك في ظل انتشار ظواهر القبض التعسفي والاختفاء القسري وإطالة مدد الحبس الاحتياطي بلا سبب أو سند قانوني يقبله عقل، بل وأحيانا يتم تخطي الحد الأقصى المقرر في القانون المصري للحبس الاحتياطي، والضرب بالقانون عرض الحائط.

وفيما تعي المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن قائمة الـ100 معتقل لا تعبر عن جميع المعتقلين، ولكنها تحاول أن تبرز نمط السلطة في الاستهداف من خلال نوعية الاتهامات أو الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون، ما يفتح الباب لتسليط الضوء على آلاف غيرهم وإيصال الفكرة من خلال التركيز على تصنيفاتهم وأوضاعهم القانونية.

واعتمد سجل المعتقلين على العديد من المصادر للمعلومات الواردة فيه، سواء مصادر قانونية، أو من أرشيف المفوضية المصرية للحقوق والحريات بناء على رصد وتوثيق مسبق منها أو من مصادر حقوقية وإعلامية مختلفة.

وجرى تقسيم المعتقلين إلى 10 تصنيفات مختلفة، بين صحفيين ومحامين ونقابيين، نشطاء أحزاب وحركات سياسية، عمال وطلاب وضحايا الوصاية الأخلاقية ومنتجي ثقافة وفنون وحتى أقرباء السياسيين والمعارضين الذين طالهم الاعتقال.