بعد ثلاثة أيام فقط من إخلاء سبيل الشيخ محمود شعبان أستاذ علم البلاغة في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر المحبوس احتياطياً منذ مايو 2019 على ذمة القضية 771 حصر أمن دولة، قررت نيابة أمن الدولة العليا حبسه مجدداً لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في قضية جديدة ملفقة.

وأعلن المحامي الحقوقي خالد المصري، الخميس، أن شعبان يواجه نفس الاتهامات في القضية الجديدة، وهي "التحريض على أعمال عنف، والانضمام إلى جماعة أُنشئت على خلاف أحكام القانون لتعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالسلم الاجتماعي"، مشيراً إلى ترحيله مرة أخرى إلى سجن طرة، جنوبي القاهرة، عقب قرار النيابة بحبسه احتياطياً.

وكان الشيخ شعبان قد اعتقل من منزله بضاحية الزيتون، شمالي القاهرة، بدعوى تورطه في إحدى القضايا المتهمة فيها قيادات في "الجبهة السلفية"، في أعقاب إجرائه مداخلة هاتفية مع قناة "مكملين" المعارضة من الخارج، أعلن فيها وقوفه مع شيخ الأزهر في معركته ضد قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لمواقفه الثابتة والراسخة إزاء بعض القضايا، ودفاعه عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم، أمام من يعادون الفكرة الإسلامية.

يُذكر أن أجهزة الأمن أخلت سبيل شعبان في يوليو2016، و13 معتقلاً آخرين محبوسين احتياطياً على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بـ"تنظيم الجبهة السلفية"، والذين اتُهموا فيها بـ"التحريض على العنف، ومناهضة الدولة، بالتعاون مع الجبهة السلفية، في المظاهرات التي جرى التحضير لها في 28 نوفمبر 2014".