شدد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التونسية نبيل بفون في تصريح لصحيفة "المغرب"، السبت، على أنّ الهيئة إحدى أعمدة الديمقراطية ومطالبة بحماية الديمقراطية بمقتضى الدستور ولذلك فإن الانتخابات السابقة لأوانها والاستفتاءات لا بد أن تكون في الإطار القانوني والشرعي.
ويأتي هذا التصريح كردّ على ادعاء رئيس الجمهورية قيس سعيّد بأنّ الهيئة غير مستقلة ولا يحق لها التدخّل في التدابير الاستثنائية المعلن عنها.
والخميس الماضي، شكّك قيس سعيّد في استقلالية هيئة الانتخابات على هامش لقائه مع رئيس محكمة المحاسبات نجيب القطاري الذي قدّم لرئيس الدولة تقريرا حول الرقابة على التصرف الإداري والمالي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وقال سعيّد "سمعت في الأيام الأخيرة موقفا حول جملة من التدابير التي اتخذتها ولا دخل للهيئة المستقلة أو التي يدعي البعض أنها مستقلة أن تتدخل في مثل هذه المسائل"، وفق فيديو بثته الرئاسة على موقعها على بفيسبوك.

وأكد نبيل بفون أن هيئة الانتخابات مستقلة وأكبر دليل على ذلك الانتخابات الرئاسية سنة 2019 التي فاز بها قيس سعيّد ووضعته رئيسا للبلاد.

وأعلن الرئيس التونسي في 25 يوليو الماضي، "إجراءات استثنائية"، شملت إقالة رئيس الحكومة، هشام المشيشي على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها

وشملت الإجراءات كذلك تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وترؤس سعيد النيابة العامة، ولاحقا، قرر إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.