قال الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الإثنين، إن المجتمع الدولي يقف "بلا حيلة" أمام "صلف وتعنت" جماعة الحوثي، ورفضها لمبادرات السلام.

جاء ذلك خلال كلمة له تزامنا مع الذكرى 54 لاستقلال اليمن في 30 نوفمبر 1967، نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وأضاف هادي أن "المليشيا الحوثية اختارت الحرب ورفضت بصلف وتعنت كل مبادرات السلام وجعلت من نفسها أداة إيرانية لتعبث في بلادنا وتهاجم جيراننا وتقوض مؤسساتنا وتنهك اقتصادنا وحقوق مواطنينا".

ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة وقوات جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر 2014.

وتابع: "رغم أننا استجبنا لكل مبادرات السلام، إلا أننا نجد أنفسنا أمام عدو لم يعد يرى في السلام إلا وسيلته للحرب وفرض الأمر الواقع".

وأردف: "للأسف الشديد، وجدنا المجتمع الدولي يقف بلا حيلة أمام هذا الصلف".

واتهم هادي الحوثيين بـ"شن هجوم اقتصادي شرس للتأثير على العملة الوطنية (الريال) بكل الأساليب القذرة وخلق اقتصاد موازٍ يتغذى على قوت المواطنين ونهب المعونات وسياسة التهريب وتجارة السوق السوداء (غير الرسمية)".

ومنذ أسابيع، يعاني اليمن أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة؛ إثر تدهور غير مسبوق للعملة المحلية، حيث بلغ سعر صرف الدولار الواحد في مناطق سيطرة الحكومة 1590 ريالا في تداولات الإثنين، بينما في 2015 كان 215 ريالا في المتوسط.

وعادة ما تنفي جماعة الحوثي صحة اتهامها بإفشال مبادرات إحلال السلام والرغبة في استمرار الحرب، وتتبادل مثل هذه الاتهامات مع الحكومة الشرعية، المعترف بها دوليا.

وأودت الحرب المستمرة بحياة أكثر من 233 ألفا، وبات 80 بالمئة من سكان اليمن، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ولهذا النزاع امتدادات إقليمية، فمنذ مارس 2015، ينفذ تحالف، تقوده الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المدعومين من إيران.