أعلنت لجنة أطباء السودان، الأربعاء، أن عدد إصابات مظاهرات الثلاثاء بالخرطوم بلغت 98 إصابة، فيما أكدت قوى إعلان الحرية والتغيير أن المقاومة الشعبية تمضي بثبات "لإزالة السلطة الانقلابية".

والثلاثاء، أطلقت قوات الشرطة السودانية، عبوات غاز مسيل للدموع لتفريق المحتجين ضد إجراءات قائد الجيش عبدالفتاح البرهان واتفاق وقعه مع رئيس الحكومة عبدالله حمدوك، وذلك أمام القصر الرئاسي في العاصمة، وفق شهود عيان.

وذكرت اللجنة (غير حكومية) في بيان لها أن "عدد الإصابات في المظاهرات الثلاثاء بالخرطوم، بلغت 98 إصابة، بينها 6 إصابات بالقنابل الصوتية، و15 بقنابل الغاز المسيل للدموع".

وأفادت أنه جاري التحقق من إصابات أخرى بمدن ولايات أخرى لم تذكرها، فيما لم يصدر عن السلطات الرسمية أي تعليق بشأن بيان لجنة أطباء السودان .

من جانبها قالت قوى إعلان الحرية والتغيير (الائتلاف الحاكم سابقا) في بيان إن" قطار المقاومة الشعبية يمضي بكل ثبات إلى تحقيق الأهداف كاملة، وكنس السلطة الانقلابية".

وأضافت أن "الجرائم والانتهاكات واستخدام القوة القاتلة، يزيد الشعب عزما وجزوة الثورة اتقادا"، وأردف البيان: "تجتمع خطى الحرية والتغيير مع الجماهير (..) ولن نستكين حتى تمام النصر".

والثلاثاء، أعلنت لجنة أطباء السودان، ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات السودان منذ 25 أكتوبر المنصرم إلى 43، إثر وفاة أحد متظاهري الخميس الماضي متأثرا بجراحه.

وتتواصل الاحتجاجات رغم إعلان البرهان وحمدوك، توقيع اتفاق جديد في 21 نوفمبر الماضي، يقضي بعودة الأخير إلى منصبه بعد نحو شهر من عزله، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية).

ومقابل ترحيب دول ومنظمات إقليمية ودولية بالاتفاق، أعلن وزراء معزولون وائتلافات وأحزاب سياسية في السودان عن رفضهم له، معتبرين أنه "محاولة لشرعنة الانقلاب" والحيلولة دون قيام الدولة المدنية الديمقراطية.

ويعاني السودان، منذ 25 أكتوبر، أزمة حادة، حين أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسئولين، ما أثار احتجاجات مستمرة تعتبر ما حدث "انقلابا عسكريا".