أصدرت السلطات التونسية قرارا بحظر التجوال الليلي مع إلغاء وتأجيل كافة التظاهرات المفتوحة عقب دعوات من أحزاب ومنظمات ومبادرات بالتظاهر في ذكرى الثورة ضد انقلاب الرئيس قيس سعيد.

وفرضت تونس حظرا للتجوال الليلي ومنعا للتجمعات لمدة أسبوعين اعتبارا من الخميس لمواجهة انتشار كورونا.

فيما أعلنت رئاسة الحكومة التونسية في بيان لها أن المجلس الوزاري الذي انعقد الثلاثاء الماضي، اتخذ القرارات بناء على توصيات اللجنة العلمية.

وتقضي قرارات الحكومة بمنع التجوال ابتداء من الساعة العاشرة مساء إلى الساعة الخامسة صباحًا من اليوم التالي، فيما تتولى السلطات المحلية اعتماد مؤشر نسبة الإصابات لإقرار الإجراء.

كما اتخذت قرارا بتأجيل أو إلغاء كل المظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم وذلك سواء في الأماكن المفتوحة أو المغلقة.

وأوضحت أن تطبيق الإجراءات سيتسمر لأسبوعين قابلة للتجديد على أن تتم المراجعة من وزارة الصحة حسب تطور الوضع الوبائي.

ردود أفعال

وفي أول رد فعل على الإجراءات الحكومية، أعلنت حركة النهضة  استجابتها لدعوة "مواطنون ضد الانقلاب"، حيث دعت كل القوى الاجتماعية للمشاركة بقوة في المظاهرات المزمع تنظيمها يوم 14 يناير الجاري في ذكرى الثورة التونسية.

من جهته، قال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في منشور على فيسبوك، إن "كل الخشية أن تضع سلطة 25 يوليو يدها على اللجنة العلمية كما وضعتها على أغلب الهيئات والمؤسسات لخدمة أجندتها السياسية والتضييق على الحريات أكثر فأكثر".

وتابع: "السلطة التي تستمد شرعيتها من مظاهرات خرجت يوم 25 يوليو في أوج الموجة الوبائية، تتجه إلى منع التجمعات والتظاهرات والإبقاء على المدارس مفتوحة في وجه مئات الآلاف من الطلبة والتلاميذ، فقط توقيا من موجة غضب شعبي لم تجد لمواجهتها سوى التعلل بالأوضاع الصحية".

وقال الشابي: "مع ذلك لن نتنازل عن حقنا في النزول إلى الشارع في ذكرى ثورتنا المجيدة".

ومنذ أكثر من أسبوعين، توجه الحراك بالدعوة لعامة الشعب للخروج يوم 14 يناير للاحتجاج في العاصمة وكل الجهات.

ويقول الحراك إن هذا التاريخ سيكون حاسما وفارقا ويوم غضب عارم، وسيسقط الانقلاب، في إشارة إلى إجراءات الرئيس سعيد.

ويعد حراك "مواطنون ضد الانقلاب" أول من واجه قرارات سعيد، وأعلن رفضه لها، ونزل للشارع عدة مرات، وجمع أنصارا بالآلاف.