فوجئ العاملون بمكتبات الهيئة العامة لقصور الثقافة وعددها ٥٠٠ مكتبة، يوم الأربعاء بتعليمات تقضي بسحب الكتب التي تتناول أدب نجيب محفوظ الموجودة بقائمة.
وأكدت المصادر -بحسب منشور الصحفي محمد فخري على فيسبوك- أن ذلك يأتي في إطار حملة تنظيف المكتبات من أى كتب تشكل خطورة على التوجه العام للدولة، مضيفا أنه "تم بالفعل جمع الكتب وإرسالها للمديريات تمهيداً لتسليمها لمقر الهيئة العامة ثم تشوينها في مخازن الهيئة أو التخلص منها ".
واعتبر "فخري" أن ذلك كارثة ثقافية وسياسية حيث باتت "أعمال محفوظ صاحب نوبل خطر على توجه الدولة !!".
وتساءل "هل أعمال نجيب محفوظ العظيمة درة الأدب والثقافة في مصر والعالم العربي والتي حازت على جائزة نوبل أصبحت خطر على التوجه العام للدولة .. وهل استشهاد بعض المعارضين والرافضين للنظام بجمل وعبارات وردت في رواياته سبباً في دفع الضابط المسئول لاتخاذ مثل هذا القرار الأحمق.

وقبل سنوات صدرت أوامر بسحب آلاف الكتب من مكتبات الهيئة  المكتبات العامة، وأعلن وقتها على غير الحقيقة أنها تتضمن أفكار وآراء تمثل خطورة ما على التوجه العام للدولة.
وبلغ جهل الجهة التي أصدرت الأوامر إلى الحد الذي صادرت فيه كتب أبي حامد الغزالي ظناً منها أنه الشيخ محمد الغزالي، كما لم تميز تلك الجهة  بين كتب عبد الرحمن بن الجوزي وكتب شمس الدين محمد بن قيم الجوزية.
وتمت مصادرة كتب الشيهيد سيد قطب الأدبية والنقدية منها والتي كتبها قبل انضمامه إلى جماعة الإخوان مثل كتاب "النقد الأدبي أصوله ومناهجه"، وشملت المصادرة؛ كتب الدكتور يوسف القرضاوي وكتب الشيخ محمد الغزالي ومنها كتابه: "دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين".
وتم سحب كتب الشيخ السيد سابق والشيخ محمد أبو زهرة والدكتور محمد عمارة حتى تلك التي ألفها حينما كان ينتمي إلى تيار اليسار، مثل كتاب: "العرب والتحدي" وكتاب  "هل إسرائيل سامية"؟.

ووصل الجهل إلى الدرجة التي تم فيها سحب كتب السيد جمال الدين الأفغاني مثل : "الرد على الدهريين"؟) وكتب الإمام محمد عبده.
يقول "فخري" إن الجهل وصل بالمصادرين إلى سحب كتب تهاجم الإخوان مثل كتاب "حسن البنا" لليساري رفعت السعيد لمجرد أن الكتاب يحمل اسم حسن البنا، كما تم سحب الكتب الأربعة التي تضمنت مراجعات قادة الجماعات الإسلامية عن أفكارهم  وإعلانهم التخلي عن أساليب العنف في التعامل مع الدولة.
وسحب أيضاً كتاب: "خاطرات جمال الدين الأفغاني" لمحمد باشا المخزومي
كما تم سحب مئات الكتب الأخرى والتي لا يمكن أن يرى فيها أى طالب جامعة خروجاً عن قيم المجتمع وثقافات وعاداته .