بسم الله الرحمن الرحيم

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.

 

تتعرض جماعتنا لحملةٍ شعواء تستهدف تشويه صورتها وتخويف الناس منها والتحريض عليها، شاركت فيها أجهزةٌ إعلاميةٌ وأمنيةٌ ورسمية، على أثر استعراض بعض طلاب جامعة الأزهر لرياضات الكاراتيه والكونغ فو داخل الجامعة، وهو ما استنكرناه ورفضناه قبل أن يستنكره الناس، فشعر هؤلاء الطلبة بخطئهم وأصدروا بيانًا يعتذرون فيه لجامعتهم وأساتذتهم وزملائهم، ووزعوه على كلِّ الصحف وأجهزة الإعلام، إلا أنه للأسف الشديد لم ينشره معظمها، واستمرَّت في حملةِ الافتراءِ على الجماعة والتحريض على البطش بها، الأمر الذي تبعه الحملةُ الأمنيةُ التي طالت ستة عشر شخصًا من قيادات الجماعة وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات ونحو مائة وأربعين من طلاب الأزهر، ولا تزال حملة التصعيد والتحريض مستمرةً، وحتى لا تطغى دقات طبول الحرب الإعلامية هذه على ذاكرةِ الأمة فإننا نذكر بالآتي:

• إننا نتبنى منهجًا إصلاحيًّا سلميًّا متدرجًا مستمدًّا من الإسلام الذي يعني ببناء الإنسان وبناء الأسرة وإصلاح المجتمع في كل جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية في مسارات متزامنة ومتشابكة، كما نرى أن هذا الإصلاح لا بد أن يستند إلى المبادئ الخلقية في كل جوانب الحياة، فالصدق والأمانة والنزاهة والوفاء والتضحية والإخلاص يجب أن تكون عصب أي نشاطٍ، إضافةً إلى الحرية والعدل والمساواة والحق، ومن هنا فقد أعلنا إيماننا بأن الشعب هو مصدر السلطات، وبالتعددية السياسية وبحق تكوين الأحزاب، وتداول السلطة سلميًّا، ونزاهة الانتخابات، واستقلال القضاء، والفصل بين السلطات، وحرية الصحافة، ورفضنا تمامًا استخدام العنف والإرهاب سبيلاً لتحقيق مآرب سياسية أو غيرها.

 

• ولقد صدق سلوكُنا قولَنا فلقد أسهم الأستاذ عمر التلمساني- رحمه الله- في إزالةِ احتقانات طائفية وغير طائفية كثيرة، وقمنا بالتصدي لفكرِ التكفير والعنف، وحمينا عشرات الآلاف من الشباب من الوقوع في هذا المنزلق، وأدنا كل جرائم العنف والاغتيال والإرهاب أيًّا كان مصدره، وطالبنا بدراسة أسبابه وعلاج جميع الأسباب، والسعي لتحقيق مصالحة وطنية، ووقف الاعتقال العشوائي والتعذيب والمحاكمات الصورية، ووجوب الإحالة إلى القضاء الطبيعي واحترام القانون وأحكام القضاء، وحقوق الإنسان، وعلاج الفقر والبطالة وتحقيق التكافل الاجتماعي، ومقاومة الفساد وأسهمنا في العمل السياسي والنقابي والاجتماعي، وأقبل الناس علينا يمنحوننا ثقتهم في النقابات ونوادي أعضاء هيئات التدريس ومجلس الشعب، واتحادات الطلاب، وبدلاً من أن تكون المنافسة على تأييد الشعب منافسة شريفة إذا بالحكومة وغير المنصفين من العلمانيين يشنون علينا حملةً لا هوادة فيها بغية إقصائنا عن الشعب وإقصاء الشعب عنَّا، تمثلت هذه الحملة فيما يلي:

- رفض الاعتراف بنا، ووصفنا بالجماعة المحظورة حتى يتسنى لهم البطش بنا وقتما يريدون، وتحجيم حركتنا ونشاطنا، وحرماننا من حقوقنا كمواطنين مصريين وكفصيلٍ شعبي وسياسي كبير.

- استخدام الكتلة التصويتية للحزب الوطني- والتي يعلم الجميع كيف حصلوا عليها- في سن تشريعات أو مدها للتضييق عليها وإيقاع الأذى والظلم بنا، كقانون الطوارئ وقانون الأحزاب، ولجنة الأحزاب ومحكمة الأحزاب، وقانون النقابات والصحافة والسلطة القضائية.. وغيرها.

- تأجيل انتخابات المحليات لمدة عامين رغم الإجماع على فساد المجالس المحلية الحالية حتى لا ننافسهم فيها.

- وقف انتخابات النقابات المهنية ونوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات خشية فوزنا فيها.

- تزوير انتخابات الغرف التجارية واتحادات العمال بعد شطب مرشحينا واعتقال آخرين.

- سجن عدد كبير من رجالنا قارب خمسة وعشرين ألفًا خلال السنوات العشر الماضية ابتداءً من طلبةِ بالثانوي إلى شيوخ بلغوا الثمانين من العمر، لدرجة أنَّ السجون لم تخل من الإخوان ابتداءً من سنة 199