أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء المنحل، يوسف بوزاخر أن تحركات تصعيدية منتظرة سيتم إقرارها من القضاة.

وقالت رئيسة اتحاد القضاة الإداريين رفقة المباركي أيضا، إنه وفي حال لم يتم التراجع عن مرسوم الإعفاء برمته فسيتواصل إضراب القضاة.

ويستمر لليوم الرابع على التوالي الإضراب العام بالمرفق القضائي التونسي، وذلك احتجاجا على أمر رئاسي يقضي بإعفاء 57 قاضيا.

ووفق الأرقام الرسمية لجمعية القضاة التونسيين، فإن نسبة الإضراب فاقت الـ99 في المئة، وهي "تاريخية" و"لم تحصل في القضاء التونسي من قبل"، على حد قولها.

وخلال ندوة صحفية الخميس، قالت تنسيقية الهياكل القضائية، إن "خروقات جسيمة ارتكبت في حق من تم عزلهم والسلطة القضائية عامة، التي تعاني أزمة حقيقة، لم تحصل في أي بلد، وهناك محاولة جدية حقيقة لتركيع القضاء من السلطة الحالية".

وتنسقية الهياكل القضائية، تضم كلا من: جمعية القضاة، ونقابة القضاة، واتحاد قضاة المحكمة الإدارية، ومحكمة المحاسبات، وجمعية القضاة الشبان، وجمعية القاضيات.

واستعرض القضاة خروقات قانونية ودستورية عدة، في قرار إعفاء 57 قاضيا، تتلخص في خروقات كبرى من بينها "خرق توطئة الدستور، خرق الفصل 24 من الدستور المتعلق بالحياة الخاصة والشخصية، خرق الفصل 27 من الدستور الذي ينص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وخرق الفصول 28، 107 و108".

وأكد القاضي أنس الحمايدي في تصريح لـ"عربي21"، أن "رئيس الجمهورية باشر النيابة العمومية وترأسها دون رقيب ولا حسيب بعد إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين وحل المجلس الأعلى للقضاء".

وشدد الحمايدي على أنه "تم تلفيق وتركيب ملفات ضد من تم إعفاؤهم، وتم ضرب رمزية المناصب العليا في القضاء، وأولها كانت بعزل رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوسف بوزاخر".

وأكد الحمادي أن إعفاء 57 قاضيا، كان "خارج كل مساءلة قانونية وتأديبية وكل المعايير المنصوص عليها بالدستور وضد كل المعايير الدولية وهو ذبح واغتيال للسلطة القضائية"، وفق تعبيره.

بدورها، قالت رئيس اتحاد القضاة الإداريين رفقة المباركة إن "ما حصل مع القضاة مجزرة، والقاضي بات اليوم مهددا بالإعفاء في أي لحظة، وتم القضاء على القضاء، وهو أمر خطير".

فيما قال القاضي أيمن شطيبة إن " الإعفاء تم إخراجه من سياقه القانوني فالقضاة لم يتمكنوا حتى من حق الدفاع عن النفس والمحاكمة العادلة".

وشدد القاضي شطيبة، على أن "حراك القضاة وإقرار الإضراب لم تكن له أية خلفية سياسية بل هو نابع من إرادة القضاة الحرة".

وقفات احتجاجية

ومن المنتظر أن تنظم "جبهة الخلاص الوطني" (مجموعة من الأحزاب والشخصيات معارضة للرئيس سعيد)، وقفات احتجاجية تضامنية مع القضاة بداية من الجمعة أمام جميع المحاكم بمختلف المحافظات التونسية.

وعبرت مختلف الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية عن رفضها الكلي لقرار الإعفاء والسيطرة على السلطة القضائية وإخضاعها لحكم السلطة التنفيذية.

اتحاد الشغل: مستهدفون

من جهته، اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل، أنه أصبح مستهدفا من السلطات الحالية بسبب موقفه من الحوار الذي يقوده سعيد.

وقال: "أصبحنا مستهدفين من السلطة بعد رفضنا المشاركة في الحوار الذي دعا إليه الرئيس".