طعن أستاذ القانون الدستوري كمال بن مسعود، الجمعة،  في دستورية الاستفتاء الذي دعا له الرئيس التونسي قيس سعيد، والمقرر إجراؤه في 25 يوليوالمقبل، معتبرا أنه "غير دستوري".

وقال ابن مسعود في كلمة له خلال ندوة: "نحن بصدد التمهيد لاستفتاء غير دستوري واقتراع يخرق الدستور".

والندوة، عقدتها "الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية" (مستقلة) بالعاصمة تونس، تحت عنوان "اقتراع 25 يوليو استفتاء دستوري أم استقواء لا دستوري".

وأوضح أن "وضع الدساتير بالاستفتاء في الأنظمة التي يكون فيها رئيس الدولة هو الماسك بزمام الأمور، لن يكون سوى عبارة عن بيعة أو عن استفتاء شعبي".

وتابع أستاذ القانون الدستوري: "ننتظر من استفتاء 25 يوليو استقواء (..) ورئيسنا يستقوى على المؤسسات والشعب"، معتبرا أن "دستور 2014 حسن، ولكن تطبيقه أظهر أنه لا يتماشى في بعض جوانبه مع محيطه السياسة ويستدعي التعديل".

وأكدت أحزاب عدة رفضها المشاركة فيه مثل "جبهة الخلاص الوطني" (حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وحراك تونس وأمل تونس) وأحزاب "التيار الديمقراطي" و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" و"حزب العمال" و"الحزب الجمهوري" و"حزب القطب".

لكن أحزابا تونسية "صغيرة"، أعلنت المشاركة في الاستفتاء والحوار الوطني الذي يدعو له الرئيس قيس سعيّد.

ومنذ 25 يوليو 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، بعد أن أقدم سعيد على إقالة الحكومة وتعيين أخرى، وحل البرلمان ومجلس القضاء، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.

كما قرر إجراء استفتاء على دستور جديد للبلاد في 25 يوليو المقبل، وتقديم الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر المقبل، ومنح نفسه حق تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بمن فيهم رئيسها.