تقدم أمس الثلاثاء أكثر من ألف طبيب وأعضاء في نقابات المهن الطبية، بطلب رسمي لاتحاد المهن الطبية، للمطالبة بعقد جمعية عمومية طارئة، من أجل مناقشة الكثير من أوضاع النقابات الطبية، ومنها ما وصفوه بـ"وقف نزيف إهدار المال العام".

وكان من المفترض إجراء الجمعية العمومية لنقابة الأطباء في مايو الماضي، لكنها لم تتم بالمخالفة للقانون، وكان جدول أعمال الجمعية العمومية العادية لنقابة أطباء مصر الرسمي يشمل مناقشة الميزانيات المالية لنقابة الأطباء عن السنوات المنقضية والتي لم يتم اعتمادها لعدم انعقاد الجمعيات العمومية نظراً لظروف جائحة كورونا، فضلًا عن مناقشة تقرير مجلس النقابة العامة للأطباء عن أعمال العام المنقضي.

وكان يفترض أن يتم مناقشة تقرير الأمين العام عن أعمال وأنشطة النقابة، وتقرير أمين الصندوق، إلى جانب تقرير مراقب الحسابات والجهاز المركزى للمحاسبات، وعرض مشروع ميزانية عام 2022، وتعيين مراقب حسابات الجمعية العمومية وتحديد مكافأته، ومناقشة تعديل بعض بنود لائحة آداب المهنة، وما يستجد من أعمال.

تقدم الأطباء بطلب عقد الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد نقابات المهن الطبية، وهو طلب مسبّب موقّع عليه من أكثر من ألف عضو من النقابات الأربعة المكونة لاتحاد "نقابة الأطباء والصيادلة والأسنان والبيطريين"، وبذلك يصبح مجلس الاتحاد ملزما تبعا لنص المادة 4 من قانون 13 لسنة 1983 بعقد الجمعية العمومية خلال شهر من تقديم الطلب.

وطبقاً لقانون اتحاد المهن الطبية رقم 13 لسنة 1983، يجب أن يوقع على طلب عقد الجمعية 400 عضو من النقابات الأربع البشريين والأسنان والصيادلة والبيطريين، شريطة ألا يقل عدد الموقّعين من كل نقابة عن 75 عضواً.

ويلزم قانون اتحاد نقابات المهن الطبية رقم 13 لسنة 1983 مجلس إدارة الاتحاد بالاستجابة لطلب 400 عضو على الأقل من النقابات الأربع عقد جمعية عمومية غير عادية وذلك خلال شهر من تقديمها.

وطالب الموقعون بعقد الجمعية العمومية الطارئة يوم الجمعة 14 أكتوبر المقبل، لمناقشة وضع ضوابط صارمة للاستثمار الآمن ووضع شروط ضرورية تمنع تمرير أى صفقة استثمارية بأي مبلغ كان، دون عرض الخطة الاستثمارية على الجمعية العمومية وموافقتها عليها مسبقًا، مع ضرورة إلزام مجلس إدارة الاتحاد إعلام النقابات الأربع بالميزانية والتصرفات المالية فيها بما يحقق القدر الكافي من الوعي المانع لحدوث المخالفات أو إساءة الظن من أحد تجاه المسئولين.

كما طالب الموقعون بعدم الدخول مستقبلا فى مشروعات ترفيهية أو خدمية من صندوق المعاشات لأن هذا الصندوق خاص بأموال المتقاعدين والأرامل (المفترض تنميته حتى يمكن زيادة المعاش)، وتشكيل مجلس اقتصادي لتحديد المشروعات التى تحقق أفضل عائد متاح بأقل خطورة، فضلًا عن المطالبة بتحديد مبلغ عشرة ملايين جنيه كحد أقصى لصلاحية مجلس الاتحاد فى الدخول في أي مشروع استثماري وما زاد عن ذلك يعرض على الجمعية العمومية أولا، بالإضافة إلى تحديد حد أقصى للبدلات المالية لأعضاء مجلس الاتحاد الممثلين له بالشركات مع عدم توليهم مناصب مقابل أجر بها حتى لا يكون هناك تعارض مصالح بين الرقابة على الشركات وبين الحصول على أموال منها.

جاءت هذه المطالبات العاجلة، بعد فترة وجيزة من اكتشاف واقعة سرقة أموال معاشات الاتحاد، حيث تم ضبط أحد موظفي مجلس الاتحاد متلبسًا بإدارة أموال المعاشات فى سرية والإنفاق منها بحرية.