دخلت الاحتجاجات في إيران أسبوعها الخامس، وسط دعوات مستمرة للنزول إلى الشارع رغم قمع قوات الأمن الإيرانية للمتظاهرين الغاضبين من مقتل الشابة مهسا أميني أثناء توقيفها في مركز للأمن.

وأغلق بعض التجار أبوابهم احتجاجا في عدد من المدن والأسواق، مثل: مريوان، وسقز، وسنندج، وسقز.

وبحسب موقع "إيران إنترناشونال" المعارض، فقد أغلق أصحاب المحلات أبوابهم تضامنا مع المحتجين الذين دعوا لاستمرار التظاهرات في مختلف المدن تحت شعار "بداية النهاية".

وتزامنا مع الاحتجاجات على الأرض، اندلعت اضطرابات وحرائق ليل السبت في سجن إوين في طهران.

ويضم السجن الواقع في شمال طهران السجناء السياسيين، كما أنه يضم سجناء أجانب، وقد أفادت تقارير بأن المئات ممن اعتقلوا خلال التظاهرات أودعوا فيه.

وأظهر مقطع فيديو نشرته "منظمة حقوق الإنسان في إيران" التي تتخذ من أوسلو مقرا، بعض النيران والدخان المتصاعد من مبنى السجن، وسُمعت أيضا أصوات في التسجيل بدا أنها لطلقات نارية.

وذكرت قناة "1500 تاسفير" التي ترصد الاحتجاجات وانتهاكات الشرطة في حسابها على "تويتر" أن "حريقا ينتشر في سجن إوين" و"أمكن سماع صوت انفجار" وهتافات "الموت للديكتاتور"، وهو أحد الشعارات الرئيسية للحركة الاحتجاجية المستمرة منذ شهر.

ويضم سجن إوين سجناء أجانب بينهم الأكاديمية الفرنسية الإيرانية فاريبا عادلخاه والمواطن الأمريكي سياماك نمازي الذي قالت عائلته إنه أعيد إلى إوين هذا الأسبوع بعد فترة إفراج مؤقت.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في تغريدة، أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، محملا "إيران المسؤولية الكاملة عن سلامة مواطنينا المحتجزين بدون وجه حق والذين يجب إطلاق سراحهم فورا".

وتأتي الاحتجاجات في ظلّ استياء شعبي من المصاعب الاقتصادية واتهامات بالفساد سببت تظاهرات منفصلة في الأشهر الماضية.

ووصلت الاحتجاجات إلى العاصمة طهران، وإلى تبريز، ومدينتي أصفهان وشيراز التاريخيتين، ومدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة والتي يتحدر منها خامنئي، ومحافظات بحر قزوين.

وأظهرت مقاطع فيديو متظاهرين يتصدون لقوات الأمن ويقاومون الاعتقال ويحرقون سيارات الشرطة، بل ويقيمون حواجز على الطرق في بعض الأحيان.

وبحسب "منظمة العفو الدولية"، فإن الاحتجاجات تتعرض لـ"قمع وحشي" باستهداف المتظاهرين بالذخيرة الحية والخرطوش من مسافة قريبة.

واعتُقل عشرات المتظاهرين والمعارضين والنشطاء البارزين والصحفيين والمحامين وحتى الرياضيين خلال الأسابيع الماضية ومعظمهم ما زالوا موقوفين.

على جانب آخر، اجتمع رؤساء السلطات الثلاث إيران، السبت، مشددين على ضرورة "البت السريع والدقيق في ملفات أعمال الشغب الأخيرة".

واجتمع رئيس الجمهورية، إبراهيم رئيسي، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني آجئي، لبحث "خطة التنمية السابعة".

وبحسب وكالة الأنباء الرسمية، فإن من أهم نقاط جدول أعمال الاجتماع كانت "بحث تطوير التعاطي بين السلطات الثلاث وتآزر جميع أركان الدولة من أجل التغلب على المشاكل القائمة وتقدم البلاد".