أعلنت منظمة العفو الدولية، في بيان اليوم الخميس، أن سجناً جديداً دشن في مصر عقب إطلاق إستراتيجية جديدة لحقوق الإنسان العام الماضي، يواصل فرض الظروف "القاسية وغير الإنسانية" المسجلة في بقية السجون في مصر.

وعلى الرغم من الضجة الإعلامية التي أحاطت بافتتاح مجمع سجون بدر العام الماضي، اعتبرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامار أن "السجناء يواجهون الانتهاكات نفسها التي كانت سائدة في المؤسسات العقابية القديمة، مثل مجمع سجون طرة الشهير".

وأضافت أن الانتهاكات التي سجلتها، استناداً إلى أهالي السجناء والمحامين، تتضمن عدم قدرة المحتجزين على الحصول على الغذاء أو الملابس الكافية أو الكتب أو الرعاية الطبية.

وبحسب المنظمة، حدثت حالة وفاة واحدة على الأقل في مجمع سجون بدر منذ بدأ نقل السجناء إليه منتصف العام الحالي. وافتتح سجن بدر على بعد 70 كيلومتراً شرق القاهرة في أكتوبر 2021. ونقل الكثير من السجناء السياسيين إلى سجن بدر أخيراً وسجن وادي النطرون (نحو 100 كيلومتراً شمال العاصمة المصرية القاهرة).

ويواصل علاء عبد الفتاح، أحد أبرز السجناء السياسيين، إضراباً عن الطعام بدأه قبل 200 يوم. وتؤكد السلطات أن الاستراتيجية التي أعلنتها والسجون الجديدة تعد خطوة كبيرة نحو احترام الحقوق الإنسانية.

في المقابل، ترى الكثير من المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية أن هذه محاولة من سلطات الانقلاب لتحسين صورة حقوق الإنسان في البلاد، التي تضم 60 ألف سجين سياسي، قبل انعقاد قمة المناخ كوب27 التي يستضيفها منتجع شرم الشيخ الشهر المقبل.

واعتبرت كالامار أن "الآلة الدعائية المصرية تعمل على كل المستويات قبل كوب27 لإخفاء الحقيقة المريعة في السجون المصرية، حيث يواجه السجناء المحبوسون لأسباب سياسية ظروفاً مروعة تشكل انتهاكاً للحظر التام للتعذيب وكل أنواع إساءة المعاملة الأخرى".

وتابعت: "لكن مهما كان حجم الدعاية، فإنها لا تستطيع أن تخفي السجل المتدني للبلاد في الالتزام بحقوق الإنسان الأمر الذي يتطلب إصلاحاً حقيقياً من الحكومة".