تقرير- حسين التلاوي

لا تزال الأوضاع الفلسطينية تسيطر حتى اليوم الإثنين 18/6/2007م على عناوين الصحف المختلفة في العالم، فالكل يتناول من زاوية معينة وفق رأي معين، إلا أن الموضوع الأكثر إثارةً للاهتمام في تلك الصحف كان الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

 

الـ(تايمز) البريطانية أوردت العديد من التعليقات على الأوضاع الحالية في الأراضي الفلسطينية، وكان من بينها تعليق بقلم باربارا ستوكنج- مديرة مكتب منظمة أوكسفام الخيرية في بريطانيا- انتقدت فيه ما ورد في افتتاحية الجريدة في عددها أول أمس والتي اعتبرت فيها الجريدة انتصار حركة حماس في قطاع غزة "كارثةً وأمرًا يبعث على التشاؤم".

 

وقالت ستوكنج: إن المنظمة تواجه العديد من الصعوبات في ممارسة عملها في قطاع غزة بالنظر إلى القيود المفروضة على الدخول في القطاع؛ الأمر الذي يوضح أن القطاع يتجه إلى أزمة إنسانية حادَّة، يتحمَّل المجتمع الدولي جزءًا كبيرًا من المسئولية عنها؛ بسبب الحصار  المفروض على الفلسطينيين منذ أكثر من عام، والذي ولَّد حالةً من الإحباط لدى المواطنين الفلسطينيين؛ بسبب تضاؤل فرص العيش جرَّاء عدم حصولهم على الرواتب والمعاشات، وما إلى ذلك من مصادر الدخل نتيجة للحصار.

 

وتُحمِّل مديرة أوكسفام بريطانيا المجتمعَ الدوليَّ مسئوليةَ انهيار الأمن في قطاع غزة؛ حيث امتنعت حكومات دول العالم عن دفع رواتب موظفي الأجهزة الأمنية؛ مما تسبَّب في إرباكهم للساحة الداخلية، وأدى إلى العديد من التوترات الداخلية الفلسطينية، ساهم في زيادتها دعمُ الغربِ حركةَ فتح والقوى الأمنية التابعة لها، وبالتالي يكون الخارج قد لعب دورًا كبيرًا في تردي الأوضاع العامة الفلسطينية.

 

ودعت ستوكنج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون اليوم في لوكسمبورج إلى مراجعة سياسة العقوبات المفروضة على الفلسطينيين، مؤكدةً أن الوصول إلى السلام والأمن لا يكون بإقصاء أي طرف سياسي في الساحة الفلسطينية من خلال الحصار، بالنظر إلى أن انهيار المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية والسياسية سيؤدي بالتأكيد إلى مواجهة الفلسطينيين لـ"مستقبل قاتم".

 

غزة تواجه الحصار

الـ(واشنطن بوست) الأمريكية أوردت تقريرًا ميدانيًّا من رفح المصرية، تناول الواقع داخل قطاع غزة من وجهة نظر الجنود المصريين المرابطين على الحدود بين الجانبين، فيقول إن حركة حماس سيطرت على قطاع غزة ومعبر رفح مغلق في الفترة الحالية؛ خشيةً من أية عمليات تسلل من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية استغلالاً للوضع القائم حاليًا في القطاع.

 

 الصورة غير متاحة

آثار الدمار نتيجة القتال الدموي في غزة

ويقول التقرير إن الفلسطينيين غير راضين عن الاقتتال الذي وقع في قطاع غزة، إلا أن بعض الأصوات أيَّدت حماس؛ حيث قالت تلك الأصوات إن المعركة التي دارت في القطاع كانت بين حماس والخوَنة المؤيِّدين للاحتلال من التيار الانقلابي في حركة فتح.

 

وينقل التقرير عن بعض العائلات المصرية المقيمة على الحدود بين غزة ومصر قولهم: إن عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس تعمل حاليًا على تأمين قطاع غزة، ووقف الانفلات الأمني، كما تعمل على تأمين الحدود بين القطاع ومصر، ويؤكد المصريون المقيمون هناك أنهم قادرون من موقعهم هذا على رؤية العناصر المسلَّحة لحماس وهم يجوبون المناطق المحيطة بالحدود لتأمينها، إلى جانب تأكيدهم أن الفلسطينيين الذين دخلوا الأراضي المصرية في الفترة الأخيرة رَوَوا قصصًا مرعبةً عن التردي المعيشي الذي أدى إلى انهيار الكثير من رؤوس الأموال، سواءٌ الكبيرة أو البسيطة