في تصريحٍ صحفيٍّ لفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين وجَّه سيادته نداءً إلى قادة وشعوب الأمة العربية والإسلامية أن يهبوا للتدخل السريع والفعال للوقوف مع فصائل المقاومة الفلسطينية المخلصة لإنقاذ الشعب الفلسطيني، وإنقاذ القضية الفلسطينية، قضية العرب والمسلمين الأولى، مما يُحاك لها من مؤامرات بلغت ذروتها في الأسابيع القليلة الماضية في إشعال الفتنة داخل الصف الفلسطيني لإشغاله عن عدوه الحقيقي المتمثل في الاحتلال الصهيوني الغاصب الذي ينهب الأرض ويدنس المقدسات ويقوم بأعمال التصفية والإبادة للشعب الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ طيلة قرن من الزمان؛ وذلك لإنشاء كيان عنصري معتد لا يكف عن إشعال المنطقة وتهديد دولها، بل وتهديد العالم بأسره لإقامة كيانه المزعوم ودولته الكبرى.

 

آن الأوان أن تتحد كلمة الرؤساء والملوك والأمراء بالدول العربية والإسلامية لمواجهة الخطر المحدق ووقف المؤامرة الكبرى باستمداد العون من الله تعالى وحده، ثم من وحدة الشعوب العربية والإسلامية وتجنيد قواها السياسية والعسكرية والاقتصادية والمعنوية لمساندة الشعب الفلسطيني المرابط على أرضه المشتعلة وإمداده بكل أشكال العون المادي والمعنوي.. فهو طليعة الأمة المجاهدة في وجه المشروع الصهيوني الحاقد.

 

إن الله تعالى سائلنا جميعًا- كل بحسب مسئوليته وموقعه وإمكاناته- عن إنقاذ هذا الشعب المضطهد المظلوم من المكائد والمؤامرات والوقوف أمام المشروع الصهيوأمريكي الذي يسعى إلى القضاء على المقاومة التي تُمثِّل خط الدفاع الأول في الصراع العربي الإسلامي- الصهيوني، هذا الصراع الذي يهدف منه الصهاينة إلى تصفية القضية على حساب الشعب الفلسطيني بل وعلى حساب العالم العربي والإسلامي بأسره.. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21).

 

القاهرة في: 15 من جمادى الآخرة 1428هـ الموافق 30 من 2007م